ميراث أختي!! الجزء الأول



تقول احداهن: 

 قسم أبي الميراث بيننا جميعاً، الا أختي الوحيده، فقد قال بغضب: والله لن تأخذَ شيئاً من أملاكي، لم يعترض أحدُ من أخوتي بل فرحوا جميعاً بنصيبها الذي حصلوا عليه، أما أختي المسكينه فقد كانت تعيش مكتفية بزوجها وبنتَها، وقد كانت تزوَّجتْ بمن أحبَّته رغم رفض أبي له، المهم قسم أبي الميراث واستخرج مدخراته من فرنسا، حيث كان يعمل طول عمره هناك، انطلق كل واحد من اخوتي ليبدأ مشروعه الجديد بما حصل عليه، وتركوا أبي وحيداً في المنزل، لم يخبر أحدٌ منا أختي بأمر الميراث، وأنا كنت أستحي أن اصارحها، في يوم جمعة، قالت لي هيا لنزور أبي ونطمئن عليه قليلاً، كانت هذه عادتنا كلَّ جُمعه، وافقتها وذهبنا، حين جلسنا عنده قال لها أبي: أظنكِ جئتي طامعة في نصيبكِ من الوِرثْ، ردت عليه بصوت هادئ، أبي!! هداكَ الله، متى طلبتُ منك شيئا، أنا فقط أتيتُ لأطمئن عليك كعادتنا، وأعددت لك طعامك المفضل، لكنه رد عليها بحدة وقال، أخوتكِ أخذوا الميراث كله، وهذه الدار مسجلة باسم أخيكِ مالك، فكوني على علم بذلك، رغم قسوة كلامه معها، تبسمَت أختي والدموع تملأ عينيها دون أن تظهرها، ثم قالت: يا أبي ما دمتَ بخير فهذا يكفيني ولا أريد شيء، أسأل الله أن يطيل عمركَ ويبارك في صحتك، بعد حديثها قال أبي: أريد أن أرتاح قليلاً، فهممنا لنذهب وعند الباب لم تستطع أختي كتمان دموعها، التفتت إلي وقالت بصوت مخنوق: ما الذي فعلته لكم حتى تعاملوني هكذا، أليس لديكم علم بحالي وفقر زوجي؟ ومرضِ إبنتي؟ ، ربي وحده يعلم بحالي، وتزيدون علي ذلك أنكم أخفيتم عني هذا الأمر، لم أستطع الرد عليها، شعرتُ فقط بالخجل من نفسي، تركتني وعادت إلى منزلها.


 منذ أن أخذ أخوتي نصيبهم: توقفوا عن زيارة أبي، لا هُم ولا زوجاتهم، أما أنا وأختي فكنا نزوره كل جمعة كعادتنا، كنتُ احياناً لا استطيعُ الذهاب بسبب مرضِ حماتي وكان زوجي يمنعني من الذهاب كثيراً، بينما أختي كانت تزوره كل أسبوع، تركبُ المواصلات العامة من مكان بعيد، تصل متعبة لكنها لا تُقصِّر معه، في إحدى الجُمعات، لم تستطع أختي الذهاب معي، فذهبتُ وحدي، سألني أبي بلهْفَه: أين أختُك؟ لم تأتي اليوم أليس كذلك؟ كان قد اعتاد على زيارتها الأسبوعية له، 

إتصلتُ بها لأعرف لماذا لم تأتي، فقالت لي..... الجزء الثاني

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال