ليس كل من يدافع عن الحق عادلًا، وليس كل من يرفع صوته ضد الظلم بريئًا منه. أحيانًا يكون الإنسان أول من يقع في الذنب الذي يلعنه في غيره… وهذه القصة شهادة موجعة على ذلك.
![]() |
| كما تدين تدان |
قرار الطلاق
سألته زوجته بقلق: "ما بك؟" فأجابها وهو يقلب الأوراق بضيق: أختي في الأسفل عند أمي... استدعينا المأذون، زوجها سيأتي ليطلقها. تجمدت الزوجة من المفاجأة: "الطلاق؟! لماذا؟"
حكاية أختٍ مظلومة
بدأ يسرد قصتها بغضب: أم متسلطة، خدمة يومية، غداء إجباري، تدخل في تربية الأبناء، وزوج ضعيف يقف متفرجاً. ثم أضاف بمرارة: زوج يضرب، ويبخل، ولا يعطي زوجته مصروفاً، لأن المال كله بيد أمه. قالت الزوجة بأسف: لكن… هل هذا يكفي لخراب بيت؟ فصرخ: تُقهر وتُضرب وتُستعبد… وتبقى؟!
ازدواجية المعايير
حين سألته زوجته عن مصير أولاد أخته، قال بثقة: سيبقون عند أمي… وسنرعاهم. ابتسمت الزوجة وقالت بهدوء: "إذن أسرع… كي لا تتأخر عن المأذون."
طلاق… ونهاية مشهد
تم الطلاق، وواساها أخوها، وأكد لها أن الله سيعوضها. لكن قبل أن يغادر، سمع صوت أمه: نبّه زوجتك تنزل بكرة تخدم أختك وعيالها… وممنوع تعطيها فلوس. ضحك وقال: "ولا قرش."
الصدمة
صعد إلى شقته ينادي زوجته، فلم يجدها. بحث عن طفلتيه… لا أثر. وفي غرفة النوم، وجد ورقة على الوسادة: "حالي من حال أختك… وأنت لا تختلف عن زوجها. انتظرني في بيت أبي لتحضر المأذون. أريد الطلاق. وما لا ترضاه لنفسك… لا ترضاه لغيرك."
العبرة من القصة:
الظلم لا يتجزأ، ومن يدين غيره يجب أن ينظر إلى نفسه أولًا، فالقهر واحد… مهما اختلفت الأدوار، والعدل يبدأ من البيت.
التسميات
قصص قصيرة
